البهوتي
539
كشاف القناع
وتقدم في البيع . ( ويصح قبولها ) أي الوكالة ( على الفور والتراخي ، بأن يوكله في بيع شئ فيبيعه بعد سنة ، أو يبلغه أنه وكله منذ شهر فيقول : قبلت ) لأن قبول وكلائه ( ص ) كان بفعلهم . وكان متراخيا عن توكيله إياهم ، ولأنه إذن في التصرف ، والاذن قائم ما لم يرجع عنه ، أشبه الإباحة . ( وكذا سائر العقود الجائزة ) ، كشركة ( مضاربة ومساقاة . ونحوها ) كالمزارعة ( في أن القبول يصح بالفعل ) فورا ومتراخيا ، لما سبق . ( ولو أبى الوكيل أن يقبل ) الوكالة ( فكعزله نفسه ) كالموصي له إذا لم يقبل الوصية ولم يردها يحكم عليه بالرد . وعلى قياس ذلك باقي العقود الجائزة ، ( ويعتبر ) لصحة الوكالة ( تعيين وكيل ) فلو قال : وكلت أحد هذين ، لم تصح للجهالة . و ( قال في الانتصار : فلو وكل زيدا وهو لا يعرفه ) لم تصح ، لوقوع الاشتراك في العلم ، فلا بد من معرفة المقصود ، إما بنسبة ، أو إشارة إليه ، أو نحو ذلك مما يعينه ، ( أو لم يعرف الوكيل موكله ) بأن قيل له : وكلك زيد . ولم ينسب له ، ولم يذكر له من وصفه أو شهرته ما يميزه ، ( لم يصح ) ذلك للجهالة ( وتصح ) الوكالة ( مؤقتة ) كأنت وكيلي شهرا ، ( و ) تصح أيضا ( معلقة بشرط . نحو إذا قدم الحاج فافعل كذا ، أو إذا جاء الشتاء فاشتر لنا كذا ، أو إذا طلب أهلي منك شيئا فادفعه إليهم . وإذا دخل رمضان فقد وكلتك في كذا ، أو فأنت وكيلي ونحوه ) ، كوصية وإباحة أكل وقضاء وإمارة ، ( ولا يصح التوكيل في شئ ) من بيع أو عتق أو طلاق ونحوها . ( إلا ممن يصح تصرفه فيه ) أي في ذلك الذي وكل فيه ( لنفسه ) لأن من لا يصح تصرفه بنفسه فنائبه أولى . ( سوى توكيل أعمى ونحوه ) كغائب ( في عقد ) نحو بيع أو إجارة على ( ما يحتاج إلى رؤية ) لأن منعه من التصرف لعجزه عن العلم بالمبيع لا لمعنى فيه ، ( وتقدم ) ذلك ( في البيع ، ومثله ) ، أي مثل التوكيل فيما ذكر ( التوكل ) فلا يصح أن يتوكل في شئ من لا يصح منه لنفسه ، ( سوى توكل حر واجد الطول ) أو غير خائف العنت ، ( في قبول نكاح أمة لمن تباح له ) الأمة من عبد أو حر عادم الطول خائف العنت ، ( و ) سوى ( توكل غني في قبض زكاة ) أو كفارة أو نذر ( لفقير ، و ) سوى ( قبول نكاح أخته ونحوها )